محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
36
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
وجيه معقول ، ووردت عبارة عند المراكشي ( الذيل والتكملة 6 / 410 ) : « وتوفي بمصر منصرفا إلى الأندلس سنة ستة وثلاثين وخمسمائة » ، جديدها أنه توفي بمصر ، منصرفا إلى الأندلس ممّا لم نقع عليه في أي مرجع آخر ، لكنّ بيتين وردا في كلمة له في مقدمة كتابه الجواهر نستشف منهما أنه حنّ إلى بلده وهما : ولا غرو إن حنّ الغريب صبابة * إلى الوطن المألوف في مبدأ العمر فما كلّ دار طيبة بأنيسها * ولا كلّ درّ كالذي منه في البحر إلا أنّ رواية لابن خير الإشبيلي « 1 » تفيد إقراءه النحو بمدينة مصر بالجامع العتيق بعد ستة عشر سنة من دخوله إليها ، وذلك عام 531 ه . ثم تحدثنا الروايات أنّه انتقل في وقت إلى اليمن « 2 » ، وأقام بها مدة ثم عاد إلى مصر . هذا كل ما نستطيع أن نعثر عليه حول رحلاته وتنقلاته من المصادر القديمة التي بين أيدينا ، وقد ذكر الزّركلي أنّه جاور بمكة مدة « 3 » ، ويذكر صاحب الذيل والتكملة أول روايتين لوفاته بمصر منصرفا إلى الأندلس سنة ( 536 ه ) ، والثانية عن ابن الأبّار أنه توفي ( 545 ه ) . وابن الأبار أقدم مصدر أشار إلى وفاته بمصر « 4 » سنة 545 ه ، ويذكر السيوطي « 5 » وصاحب إشارة التعيين وفاته سنة 550 ه . وأمّا المقّري فعنده
--> ( 1 ) فهرسة ابن خير ص 320 ، والتكملة ص 1 / 191 . والبلغة ص 203 والذيل والتكملة 6 / 410 . ( 2 ) التكملة لابن الأبار 2 / 472 و 1 / 191 ط . مجريط والبلغة 204 ، ونفح الطيب 2 / 238 ، والذيل والتكملة 6 / 410 . ( 3 ) الأعلام 6 / 249 ط . / 5 / . ( 4 ) التكملة لكتاب الصلة 2 / 472 و 1 / 191 ط . مجريط ، وكانت مصر أيام ابن السراج تحت الدولة العبيدية ، وأما اليمن ، فكانت منذ 492 في ظل الهمذانيين وعاصمتهم صنعاء ، وليس بين أيدينا من أخبار أبي بكر ما يدل على صلته بإحدى الدولتين بالمعنى الرسمي ، ولا نعرف أنه قدم كتبه إلى مسؤول كبير فيهما ( عن تاريخ النقد الأدبي في الأندلس ص 433 ، ويذكر صاحبا هدية العارفين 6 / 91 ، وايضاح المكنون وفاته سنة 549 ) . ( 5 ) بغية الوعاة 1 / 163 ، وإشارة التعيين ص 325 .